السيد محمد حسن الترحيني العاملي

230

الزبدة الفقهية في شرح الروضة البهية

فساده ، ويحتمل اعتباره لقلة المنفعة ، ومنافاتها ( 1 ) للتأبيد المطلوب من الوقف ، وتوقف في الدروس ، ولو كان ( 2 ) مزروعا صح ( 3 ) ، وكذا ما يطول نفعه كمسك وعنبر . ( ويمكن إقباضها ) ( 4 ) فلا يصح وقف الطير في الهواء ، ولا السمك في ماء لا يمكن قبضه عادة ، ولا الآبق ، والمغصوب ، ونحوها . ولو وقفه على من يمكنه قبضه فالظاهر الصحة ، لأن الإقباض المعتبر من المالك هو الإذن في قبضه ، وتسليطه عليه ، والمعتبر من الموقوف عليه تسلّمه ( 5 ) وهو ممكن ، ( ولو وقف ما لا يملكه وقف على إجازة المالك ( 6 ) ) كغيره من العقود . لأنه عقد صدر من صحيح العبارة قابل للنقل وقد أجاز المالك فيصح . ويحتمل عدمها ( 7 ) هنا وإن قيل به في غيره لأن عبارة الفضولي لا أثر لها ( 8 ) ، وتأثير الإجازة غير معلوم ، لأن الوقف